حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي
36
منتهى الأصول
بطلانه - والا يلزم اجتماع الضدين أو المثلين إن لم يرفع اليد عن الحكم الواقعي ومع رفع اليد لزوم التصويب معلوم - معناه - عدم وجود التجري أبدا لان الحكم الواقعي بناء على هذا ليس الا مؤدي الحجج والأدلة كما هو قول المصوبة . ( إن قلت ) - نحن لا نقول بان قيام الحجة من علم أو علمي ، يوجب حدوث المصلحة أو المفسدة كي يلزم هذا المحذور ، أي التصويب أو اجتماع الضدين أو المثلين ، بل نقول مخالفة الحجة - القائمة غير المصادفة للواقع الذي هي عبارة عن التجري - توجب حدوث مفسدة في الفعل الذي يتحقق به المخالفة أو في الترك الذي يكون كذلك ، ويستتبع تلك المفسدة الحرمة الشرعية . ( قلنا ) - لا شك في أن المخالفة للحجة لو كانت موجهة - لحدوث المفسدة - فيما يتحقق به المخالفة في الحجة غير المصادفة للواقع - تكون موجبة في المصادفة أيضا بطريق أولى ، لان مخالفة اليقين أشد وأعظم من مخالفة الجهل المركب ، ولا أقل من التساوي بينهما فحينئذ يلزم في مورد مخالفة الحجة القائمة على الحرام الواقعي اجتماع مفسدتين تستتبع كل واحدة منهما حرمة شرعية فيلزم اجتماع المثلين ، ولا يمكن القول بالتأكد لاختلاف الرتبة في المفسدتين والحكمين لان إحداهما في الرتبة السابقة على العلم والأخرى متأخرة عنه وعن مخالفته . ( إن قلت ) - فبناء على هذا لا يلزم اجتماع الضدين أو المثلين أيضا لاختلاف الرتبة . ( قلنا ) - أن اختلاف الرتبة لا تصلح جهة اجتماع الضدين والمثلين إذ المفروض أن المخالفة جهة تعليلية لا تقييدية ، وذات الفعل ونفسه تتصف بالحرمة عند مخالفة الحجة ، غاية الأمر أنه إذا كانت الحجة قائمة على